ومنها ما يفعله كثير من أتباع إبليس وأتباع المنجّمين والسّحرة والكهّان ممن ينتسب إلى الفقر ، وكثير ممن ينتسب إلى العلم ، من هذه الخوارق التي يوهمون بها الناس ويشبهونها بمعجزات الأنبياء وكرامات الأولياء . ومرادهم أكل أموال الناس بالباطل والصّدّ عن سبيل اللّه ؛ حتى إن بعض أنواعها يعتقد فيه من يدّعى العلم أنه من العلم الموروث عن الأنبياء من علم الأسماء ، وهو من الجبت والطاغوت .
ولكن هذا مصداق قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لتتّبعنّ سنن من كان قبلكم » ومنها هذه الحيلة الربوية التي مثل حيلة أصحاب السّبت أو أشدّ .
[ دعوة الشيخ من خالفه إلى أحد أربعة أشياء ]
وأنا أدعو من خالفني إلى أحد أربع : إمّا إلى كتاب اللّه ، وإمّا إلى سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإما إلى إجماع أهل العلم ، فإن عاند دعوته إلى المباهلة « 1 » ، كما دعا إليها ابن عبّاس في بعض مسائل الفرائض ، وكما دعا إليها سفيان والاوزاعىّ في مسألة رفع اليدين ، وغيرهما من أهل العلم .
والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد وآله وسلم .
هامش
( 1 ) المباهلة : الملاعنة . يقال : باهلت فلانا ، أي : لاعنته .
ومعنى المباهلة أن يجتمع قوم إذا اختلفوا في شئ فيقولوا : لعنة اللّه على الظالم منا .
وفي حديث ابن عباس : من شاء باهلته ان الحق معي .