رسالة أرسلها الشيخ إلى أهل العيينة يبطل فيها ماموه به سليمان بن عبد الوهاب في أحد كتبه إليهم ؛ قال الشيخ رحمه اللّه : « 1 »
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
روى مسلم في صحيحه ، عن عمرو بن عبسة السّلمىّ رضى اللّه عنه قال « 2 » :
« كنت وأنا في الجاهلية أظنّ أن الناس على ضلالة ، وأنهم ليسوا على شئ وهم يعبدون الأوثان . قال : فسمعت برجل في مكة يخبر أخبارا ، فقعدت على راحلتي حتى قدمت عليه ، فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مستخفيا ، جرآء عليه قومه ، فتلطّفت حتى دخلت عليه بمكة ، فقلت : وما أنت ؟ فقال : أنا نبي ، قلت : وما نبي ؟ قال : أرسلني اللّه فقلت : بأي شئ أرسلك ؟ قال : أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان ، وأن يوحّد اللّه لا يشرك به شئ . فقلت : ومن معك على هذا ؟ قال : حرّ وعبد - قال ومعه يومئذ أبو بكر وبلال - فقلت :
إني متّبعك . فقال : إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا ، ألا ترى حالي وحال الناس ؟ ولكن ارجع إلى أهلك ، فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني . قال : فذهبت إلى أهلي ، وقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة ، وكنت في أهلي ، فجعلت أتخبّر الأخبار ، وأسأل الناس حين قدم المدينة ، حتى قدم نفر من أهل يثرب من أهل المدينة . فقلت : ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة ؟
فقالوا : الناس إليه سراع وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك . فقدمت المدينة ، فقلت : يا رسول اللّه أتعرفني ! قال : أنت الذي لقيتني بمكة ؟ فقلت :
يا نبي اللّه أخبرني عمّا علّمك اللّه وأجهله ، أخبرني الصلاة . قال : صلّ صلاة
هامش
( 1 ) هذه الرسالة في المطبوعة 2 : 20 وما بعدها .
( 2 ) صحيح مسلم ( دار الطباعة العامرة 1329 ) 2 : 208 - 210 .