تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أرسلها إلى السويدي ، عالم من أهل العراق ، وكان قد أرسل له كتابا وسأله عما يقول الناس فيه ، فأجابه بهذه الرسالة وهي : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى عبد الرحمن بن عبد اللّه ، سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، أما بعد ؛ فقد وصل كتابك ، وسرّ الخاطر . جعلك اللّه من أئمة المتّقين ، ومن الدعاة إلى دين سيد المرسلين . وأخبرك أنى - وللّه الحمد - متّبع ولست بمبتدع ، عقيدتي وديني الذي أدين اللّه به مذهب أهل السنّة والجماعة ، الذي عليه أئمة المسلمين مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة . لكني بيّنت للناس إخلاص الدين للّه ، ونهيتهم عن دعوة الأحياء والأموات من الصالحين وغيرهم ، وعن إشراكهم فيما يعبد اللّه به ، من : الذبح ، والنذر ، والتوكّل ، والسجود ، وغير ذلك ، مما هو حق اللّه الذي لا يشركه فيه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل . وهو الذي دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم ، وهو الذي عليه أهل السنة والجماعة . وبيّنت لهم أن أول من أدخل الشرك في هذه الأمة هم الرافضة الملعونة ، الذين يدعون عليّا وغيره ، ويطلبون منهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات . وأنا صاحب منصب في قريتى ، مسموع الكلمة ؛ فأنكر هذا بعض الرؤساء لأنه خالف عادة نشأوا عليها . وأيضا ألزمت من تحت يدي بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وغير ذلك من فرائض اللّه . ونهيتهم عن الربا ، وشرب المسكر ، وأنواع من المنكرات . فلم يمكن الرؤساء القدح في هذا وعيبه ، لكونه مستحسنا عند العوام ، فجعلوا