حدود اللّه التي حدّ في سورة النساء ، قال :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها
.
فإذا قال : الوقف ليس من هذا ؛ قلنا : هذا مثل قوله « من تزوج خالته إذا تزوجها لفقرها - ليس من هذا » ؛ فإذا كان عندكم بين المسألتين فرق فبيّنوه .
وأما قول عمر : « إن حدث بي حادث فإن ثمغى « 1 » صدقة » ؛ هذا يستدلّون به على تعليق الوقف بالشرط ، وبعض العلماء يبطله ، فاستدلوا [ به ] « 2 » على صحته .
وأما القول بأن عمر وقفه على الورثة ، فيا سبحان اللّه ! كيف يكابرون النصوص ، ووقف عمر وشرطه ومصارفه [ في ] « 3 » ثمغ « 1 » وغيرها معروفة مشهورة ؟ .
وأما قول عمر : « إلّا سهمى الذي بخيبر أردت أن أتصدق بها » ، فهذا دليل على أهل الكوفة كما قدّمناه . فأين في هذا دليل على صحة هذا الوقف الملعون الذي بطلانه أظهر من بطلان أصحاب . . . . بكثير « 4 » ؟ وأما وقف حفصة الحلى على آل الخطّاب ، فيا سبحان اللّه ، هل وقفت على ورثتها ، أو حرمت أحدا أعطاه اللّه ، أو أعطت أحدا حرمه اللّه ، أو استثنت غلّته مدة حياتها ؟ فإذا وقف محمد بن سعود نخلا على الضّعيف من آل مقرن ، أو مثل ذلك ، هل أنكرنا هذا ؟ وهذا وقف حفصة ، فأين هذا مما نحن فيه ؟
وأما قولهم : إن عمر وقف على ورثته ؛ فإن كان المراد ولاية الوقف ،
هامش
( 1 ) في المخطوطة : 88 والمطبوعة : 127 « تمضى » وهو خطأ . والصواب من مذكرة في قضية المحرومين : 28 والمصورة .
وثمغ - بفتح أوله وإسكان ثانيه ، بعده غين معجمة : موضع تلقاء المدينة ، كان فيه مال لعمر بن الخطاب ، فخرج إليه يوما ، ففاتته صلاة العصر ، فقال : شغلتني ثمغ عن الصلاة ، أشهدكم أنها صدقة . ( معجم ما استعجم « ثمغ » ) .
( 2 ) زيادة من مذكرة في قضية المحرومين . . . : 28
( 3 ) زيادة من المخطوطة ؛ ومذكرة في قضية المحرومين .
( 4 ) في جميع الأصول فراغ بين كلمة « أصحاب » و « بكثير » .
( 21 تاريخ نجد )