ذلت الموصل حتى * أمر الأكراد فيها « 1 »
وفيها أمر المعتضد ألا يقعد في الطريق منجّم ولا قصّاص ، واستحلف الورّاقين لا يبيعوا كتب الفلاسفة والجدل ونحو ذلك .
وضعف أمر المعتمد معه ، وتوفى بعد أشهر من السّنة ، فولى المعتضد أبو العبّاس بن الموفّق الخلافة .
وفيها قدم رسول خمارويه صاحب مصر إلى المعتضد ، ومعه عشرون حملا على بغال من الذهب من سوى الخيول والسّروج والجواهر والتحف ، وزرافة .
وقدمت عليه هدايا عمرو بن اللّيث ، فولّاه خراسان .
وفيها توفى نصر بن أحمد بن أسد أمير ما وراء النّهر ، فولى بعده أخوه إسماعيل .
وتوجّهت الرّسل في تزويج علي بن المعتضد ببنت خمارويه ؛ ثمّ تزوّجها المعتضد « 2 » .
وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد ، وهي آخر حجة حجها ، وأول حجة حجها بالناس سنة أربع وستين ومائتين .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
أحمد المعتمد على الله ، أمير المؤمنين ابن المتوكل : توفى ليلة الاثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب هذه السنة ، فجأة ، وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وثلاثة أيام .
أحمد بن أبي خيثمة بن زهير بن حرب بن شداد ، أبو بكر : نسائي الأصل ، سمع عفان ابن مسلم ، وأبا نعيم ، وخلقا كثيرا . وكان ثقة عالما متقنا حافظا ، أخذ علم الحديث عن يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وعلم النسب عن مصعب الزبيري ، وأيام الناس عن أبي الحسن المدائني ، والأدب عن محمد بن سلام الجمحي ، وصنف تاريخا مستوفى كثير الفوائد . روى عنه البغوي ، وابن صاعد ، وابن أبي داود ، وابن المنادى .
إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر ، أبو إسحاق ويعرف : بابن دنوقا : سمع محمد بن سابق ، وأبا معمر الهذلي ، وغيرهما . روى عنه ابن صاعد ، وأبو الحسين بن المنادى ، وقال الدارقطني : هو ثقة .
جعفر بن محمد بن الحسن بن زياد أبو يحيى الزعفراني : من أهل الري ، قدم بغداد ، وحدث بها عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، وسريج بن يونس ، وغيرهما . روى عنه ابن مخلد ، وابن قانع ، وأبو بكر الشافعي ، قال الدارقطني : هو ثقة صدوق .
هامش
( 1 ) ينظر : الكامل ( 7 / 453 - 455 ) .
( 2 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث 279 ص ( 237 ، 238 ، 239 ) .