وفيها دخل عمرو بن الليث نيسابور في جمادى الأولى .
وفيها وجه محمد بن أبي الساج ثلاثين نفسا من الخوارج من طريق الموصل فضربت أعناق أكثرهم وحبس الباقون .
وفيها دخل أحمد بن أبان طرسوس للغزاة من قبل خمارويه بن أحمد بن طولون ، ودخل بعده بدر الحمامي فغزوا جميعا مع العجيفى أمير طرسوس حتى بلغوا البلقسون .
وفيها غزا إسماعيل بن أحمد السامانى بلاد الترك وافتتح مدينة ملكهم وأسر أباه وامرأته خاتون ونحوا من عشرة آلاف ، وقتل منهم خلقا كثيرا ، وغنم من الدواب ما لا يعلم عددا وأصاب الفارس من الغنيمة ألف درهم .
وفيها توفى راشد مولى الموفق بالدينور ، وحمل في تابوت إلى بغداد في رمضان .
وفي شوال مات مسرور البلخي .
وفيها غارت المياه بالري وطبرستان ، حتى بلغ الماء : ثلاثة أرطال بدرهم ، وغلت الأسعار .
وفي شوال انكسف القمر ، وأصبح أهل دبيل والدنيا مظلمة ، ودامت الظلمة عليهم ، فلما كان عند العصر هبت ريح سوداء فدامت إلى ثلث الليل ، فلما كان ثلث الليل زلزلوا فخربت المدينة ولم يبق من منازلهم إلا قدر مائة دار ، وزلزلوا بعد ذلك خمس مرار ، وكان جملة من أخرج من تحت الردم مائة ألف وخمسين ألفا كلهم موتى .
وحج بالناس هذه السنة : أبو بكر محمد بن هارون بن إسحاق المعروف بابن ترنجة « 1 » .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
أحمد بن أبي عمران - واسمه : موسى بن عيسى - أبو جعفر الفقيه البغدادي : أحد أصحاب الرأي ، أخذ الفقه عن محمد بن سماعة وأضرابه ونزل مصر ، وحدث بها عن عاصم بن علي ، وعلي بن الجعد ، ومحمد بن الصباح ، وغيرهم . وكان أستاذ أبى جعفر الطحاوي ، وكان ضريرا ، قال أبو سعيد بن يونس : حدث بحديث كثير من حفظه ، وكان ثقة .
إبراهيم بن المنصور ، أبو يعقوب الصوري : خراساني قدم مصر ، وحدث بها .
جعفر بن أحمد بن معبد الوراق : حدث عن عاصم بن علي ، ومسدد ، وروى عنه ابن مخلد ، وابن السماك ، وأبو بكر الشافعي .
هامش
( 1 ) ينظر : الكامل ( 7 / 464 ، 465 ) .