الملاحدة :
وكلّ هؤلاء يذهبون إلى مذهب الملاحدة ك : زرادشت ، ومزدك ، ومانى ، الّذين جحدوا النّبوّة وأباحوا المحظورات ، وقالوا بقول الفلاسفة والدّهرية ، لعنهم الله تعالى « 1 » .
وفيها توفى إسحاق بن كنداج ، وولى ما كان إليه من أعمال الموصل وديار ربيعة : ابنه محمد .
وحج بالناس في هذه السنة : هارون بن محمد بن إسحاق الهاشمي .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
إبراهيم بن الهيثم بن المهلب ، أبو إسحاق البلدي : سمع من جماعة ، وروى عنه النجاد ، وأبو بكر الشافعي ، وكان ثقة ثبتا .
الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب ، أبو محمد الشيباني ، المعروف بالأشنانى : حدث عن يحيى بن معين وغيره . روى عنه ابن مخلد .
عبد الكريم بن الهيثم بن زياد ، أبو يحيى القطان : سافر وجال ، وسمع سليمان بن حرب ، وأبا نعيم ، وأبا الوليد الطيالسي في خلق كثير . روى عنه : البغوي ، وابن صاعد ، وكان ثقة ثبتا مأمونا .
محمد بن أحمد بن الوليد بن محمد بن برد بن يزيد بن سخت ، أبو الوليد الأنطاكي :
سمع رواد بن الجراح ، ومحمد بن كثير الصنعاني ، ومحمد بن عيسى الطباع ، وغيرهم .
قدم بغداد فحدث بها ، فروى عنه أبو عبد الله المحاملي ، وأبو الحسين بن المنادى ، وأبو بكر الشافعي ، وغيرهم . قال النسائي : هو أنطاكى صالح ، وقال الدارقطني : هو ثقة « 2 » .
ومن أهل الموصل : توفى إدريس الفقعسي الموصلي ، وكان كثير الحديث والصلاح .
ودخلت سنة تسع وسبعين ومائتين
وفيها خلع جعفر المفوض من العهد لثمان بقين من المحرم ، وفي ذلك اليوم بويع المعتضد بولاية العهد بأنه ولى العهد من بعد المعتمد ، وانتشرت الكتب بخلع جعفر ، وتولية المعتضد ، ونفذت إلى البلدان ، وخطب للمعتضد بولاية العهد ، وأنشئت عن المعتضد كتب إلى العمال ، بأن أمير المؤمنين ولاه العهد ، وجعل إليه ما كان الموفق يليه من الأمر والنهى والولاية والعزل « 3 » .
هامش
( 1 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث 278 ص ( 232 - 236 ) .
( 2 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 300 ، 301 ، 302 ) .
( 3 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 305 ) .