إسماعيل .
وعلى القضاء بالموصل للمهدى علي بن مسهر .
وحج بالناس فيها إبراهيم [ بن يحيى ] « 1 » بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، وإبراهيم هذا هو صاحب خان « 2 » إبراهيم بن يحيى بالموصل ، وكان قريبا من سوق الحشيش .
ودخلت سنة ثمان وستين ومائة « 3 »
فيها خرج على المهدى بأرض الموصل رجل يقال له : ياسين من بنى تميم ، فخرج إليه روابط « 4 » الموصل فواقعوه فهزمهم ، وغلب على ديار ربيعة « 5 » والجزيرة ، وكان يرى رأى الخوارج الذين يقولون برأي صالح بن مسرح التميمي ثم المرى ، فوجه إليه المهدى أبا هريرة القائد واسمه محمد بن فروخ - مولى لبنى تميم - وهرثمة بن أعين - مولى بن ضبة - فأتيا الموصل وخرجا إليه ، وكانت بينهم حرب شديدة ، وصبر لهم ياسين حتى قتل صبرا وعدة من أصحابه ، وانهزم الباقون . وفيها نقضت الروم العهد الذي كان بينها وبين المسلمين وغدرت . « 6 »
وفيها مات عيسى بن موسى « 7 » ، وأبو عون العتكي صاحب الدولة . قال أبو إسحاق بن سليمان الهاشمي : عزل المهدى أحمد بن إسماعيل عن صلاة الموصل سنة ثمان وستين ومائة وولاه مكة ، وعزل عن مكة عبد الله بن قثم ، وسمعت محمد بن المعافى بن طاوس مرارا يقول : دخل جدى على هرثمة بن أعين وهو والى الموصل ، فقال له : « يا شيخ كم
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من الكامل ( 6 / 76 ) .
( 2 ) في المخطوطة : شتان وهو تحريف .
( 3 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 167 ) ، الكامل ( 6 / 78 ) ، المنتظم ( 293 ) .
( 4 ) في المخطوطة : روابض ، والصواب ما أثبتناه .
( 5 ) ديار ربيعة : بين الموصل إلى رأس عين ، نحو بقعاء الموصل ونصيبين ورأس عين ودنيسر والخابور جميعه ، وما بين ذلك من المدن والقرى وربما جمع بين ديار بكر وديار ربيعة وسميت كلها ديار ربيعة ؛ لأنهم كلهم ربيعة ، وهذا اسم لهذه البلاد قديم كانت العرب تحله قبل الإسلام في بواديه واسم الجزيرة يشمل الكل .
ينظر : معجم البلدان ( 2 / 562 ) .
( 6 ) قال ابن الأثير : في هذه السنة في رمضان نقض الروم الصلح الذي كان بينهم وبين المسلمين ، وكان من أوله إلى أن نقضوه اثنان وثلاثون شهرا ، فوجه علي بن سليمان وهو على الجزيرة وقنسرين يزيد ابن البدر بن البطال في خيل فغنموا وظفروا .
ينظر : من الكامل ( 6 / 78 ) .
( 7 ) في المخطوطة : موسى بن عيسى ، وهو تحريف .