ألف دينار رومية وألفي دينار عربية في كل سنة لثلاث سنين « 1 » . وفيها عقد لهارون بولاية العهد بعد موسى الهادي ، وسماه المهدى الرشيد . وفي هذه السنة ولى المهدى علي بن سليمان صلاة الجزيرة وحربها وخراجها .
وفيها قتل المهدى جماعة من الزنادقة . وعلى صلاة الموصل وحربها وخراجها أحمد ابن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس وقيل : موسى بن مصعب الخثعمي .
وفيها مات عقبة بن أبي الصهباء ، وعقبة بن الأصم ، وخليد بن دعلج البصري « 2 » ، نزل الموصل أنبأني الحسن بن أبي معن قال : حدثنا محمد بن يحيى بن كثير ، وإسحاق بن يزيد قالا : سمعنا أبا جعفر بن نفيل يقول : مات خليد بن دعلج سنة ست وستين ومائة .
وعلى قضاء الموصل للمهدى علي بن مسهر بن عمير بن عصيم بن حضنة بن عبد الله ابن مرة [ من عائذة قريش ] « 3 » ، وروى عن علي بن عمرو والأجلح وغيرهما « 4 » وكان كثير الحديث ، كتب عنه المواصلة ، أخبرنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : علي بن مسهر صدوق صالح الحديث .
وأقام الحج محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي .
ودخلت سنة سبع وستين ومائة « 5 »
فيها زاد المهدى في المسجد الجامع بالموصل الصفاف الدائرة بالصحن ، وبلغني أن موضع الصفاف كان حوانيت للمسجد وسوقا لأهل المدينة ، فما كان يلي سوق الداخل للبزازين ، وما يلي باب جابر للسراجين ، وما يلي دبر القبلة للسقط ومواضع المطابخ التي كان يطبخ للناس فيها في شهر رمضان ، فأمر المهدى بهدم جميع ذلك وأدخله إلى المسجد ، وأجرى عمل ذلك على يد موسى بن مصعب عامله على الموصل ، وقد نقب في ذلك حجر « 6 » مقابل الداخل من باب المسجد الذي يلي سوق الداخل ، فإني قرأت
هامش
( 1 ) انظر أحداث سنة خمس وستين ومائة .
( 2 ) قال ابن الأثير : وفيها أخذ المهدى داود بن روح بن حاتم ، وإسماعيل بن مجالد ومحمد بن أبي المكي ، ومحمد بن طيفور في الزندقة فاستتابهم وخلى سبيلهم ، وبعث داود إلى أبيه وهو على البصرة ، وأمره بتأديبه .
ينظر : الكامل ( 6 / 73 ) .
( 3 ) في المخطوطة : ابن عابدة قريش ، والصواب مثبت من جمهرة أنساب العرب ( 11 - 12 ) .
( 4 ) في المخطوطة : وغيرهم .
( 5 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 164 ) ، الكامل ( 6 / 75 ) ، المنتظم ( 8 / 287 ) .
( 6 ) في المخطوطة : حجرا .