فإنهم ذكروا أن المهدى ولى الموصل في هذه السنة أحمد بن إسماعيل بن علي ، والله أعلم بذلك « 1 » .
ولم أعمل هذا التاريخ من كتاب معمول مؤلف اعتمدت فيه على أمر الموصل خاصة ، وإنما جمعته من كتب شتى ، وقد ذكرت ما وجدت ولم أعدل عن الصدق .
فأما عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس فهو عم الخلفاء ، وهو نظير يزيد بن معاوية في العدد .
وحج عبد الصمد بن علي لأبى جعفر المنصور سنة خمسين ومائة ، وخطب على منبر خطب عليه يزيد بن معاوية لأبيه معاوية ، وقد حج سنة خمسين من الهجرة ، وهذا يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ؛ وعبد الصمد بن علي ابن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، والنسب والعدد متساو « 2 » ، وبينهما في الخطبة مائة سنة ، وفي السنين نيف وعشرون ومائة سنة . ولعبد الصمد رواية - إن صحت - منها ما أخبرنا الحسن بن عليل العنزي « 3 » قال : حدثنا أحمد بن صالح بن إسحاق قال : حدثني أبى عن عبد الصمد [ بن علي عن جده عبد الله ] « 4 » بن العباس قال : دخلت على خالتي ميمونة يومها من رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وهو نائم ورأسه في حجرها وهي تنكث رأسه « 5 » بمدرى دلوك قلت : يا أمه أو يا خالة : دعيني أغمز رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فقالت : « شأنك » فتناولت رجله صلى اللّه عليه وسلم فجعلتها في حجري وجعلت أقبلها وأغمزها ، فانتبه صلى اللّه عليه وسلم فرآني فقال : « يا عبد الله أحبك الذي أحببتنى لأجله ، أما إن جبريل قد أوصاني بك خيرا ، فقال : عبد الله خيار هذه الأمة ، وإن ولده يرزقون الخلافة في آخر الزمان ويرزقون حيث تمشى الدواب » .
وأما أحمد بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس فكانت له سيرة بالموصل جميلة حسنة ، وكان معظما لأهل السنن مائلا إلى أهل الصلاح ، وقد ذكرت من أمره [ ما كان ] « 6 » مع فتح بن الوشاح البلدي ، ومن بالموصل من الهاشميين من ولد أحمد بن
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في الكامل ( 6 / 76 ) : وعلى الموصل أحمد بن إسماعيل الهاشمي ، وقيل : موسى بن كعب .
( 2 ) في المخطوطة : متساوي .
( 3 ) في المخطوطة : الحسن بن علي العنزي ، وهو تحريف ، والصواب ما أثبتناه .
( 4 ) ما بين المعقوفين زيادة ليست بالمخطوطة .
( 5 ) في المخطوطة : رأسها ، وهو تحريف .
( 6 ) زيادة يقتضيها السياق .