على الموصل وأعمالها للمهدى أحمد بن إسماعيل « بن علي بن عبد الله بن العباس » « 1 » .
أخبرني أحمد بن مالك الأزدي عن إبراهيم بن عبد الرحمن قال : حدثني حفص بن عمر بن عبد العزيز الأزدي الموصلي قال : أتى الوالي أحمد بن إسماعيل بن علي الهاشمي فتحا - يعنى ابن الوشاح الموصلي - فسلم عليه فلم يخرج إليه فتح ، وقال له ابنه : « إنه نائم » فقال فتح - من داخل الباب : ما أنا بنائم ، ما لي ولك « قال له أحمد بن إسماعيل الأمير : هذه عشرة آلاف درهم خذها فضعها حيث شئت » فقال له : ضعها أنت في مواضعها ، ما لي ولك يا هذا ؟ وأبى أن يخرج إليه ، ولم يقبل منه شيئا .
وأخبرني عبد الله بن بشير عن إبراهيم بن عبد الله مولى بني هاشم قال : حدثني محمد ابن الوليد قال : شهدت فتحا العابد عند وفاته وغلقت الأسواق وخرجوا مثل يوم العيد يبكون ويصرخون ، وصلى عليه أحمد بن إسماعيل وهو يومئذ على صلاة أهل الموصل ، وكان أهل القرى يأخذون من تراب قبره فيذهبون به إلى منازلهم يتبركون به ، وكان الغالب عليه البكاء .
وحدثني إبراهيم بن عبد العزيز قال : حدثني حسين بن عبد الحميد الخرقي قال :
سمعت سلمة بن أحمد يقول : أخبرني بسطام بن جعفر - يعنى ابن المختار - أن فتحا مات سنة خمس وستين ومائة .
وحدثني بعض أصحابنا من المواصلة : أن أحمد بن إسماعيل كان حسن السيرة .
ومات فيها سليمان بن المغيرة بن قيس ، وخارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت .
وعلى قضاء الموصل أبو كرز الفهري .
وحج بالناس صالح بن أبي جعفر المنصور .
ودخلت سنة ست وستين ومائة « 2 »
فيها قدم هارون الرشيد من بلد الروم ، وكان وادعهم على أنهم يؤدون إليه أربعة وستين
هامش
- سنة ورجع عنها ، وكانت الهدنة ثلاث سنين ، وكان مقدار ما غنم المسلمون إلى أن اصطلحوا خمسة آلاف رأس سبى وستمائة وثلاثة وأربعون رأسا ، ومن الدواب الذلل بأدواتها عشرون ألف رأس ، وذبح من البقر والغنم مائة ألف رأس ، وقتل من الروم في الوقائع أربعة وخمسون ألفا .
وقتل من الأسارى صبرا ألفان وتسعون أسيرا .
ينظر : الكامل ( 6 / 66 ، 67 ) .
( 1 ) ما بين المعقوفين عبارة مثبتة بهامش المخطوطة .
( 2 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 154 ) ، الكامل ( 6 / 69 ) ، المنتظم ( 8 / 281 ) .