ولاه إفريقية « 1 » .
خبرت عن علي بن حرب عن القاسم بن زياد اليحمدى عن أبيه - وكان قد أدرك ذاك - ( قال ) : لما خرج أبو حاتم الإباضى فقتل عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة « 2 » كتب أبو جعفر إلى يزيد بن حاتم فولاه البلاد ، وأمده بخمسين ألفا « 3 » من أجناد الأمصار ، وبعث إليه من أهل الموصل ألف فارس عليهم أبو الأشهل الحكم السليمى ، فقتل يزيد بن حاتم أبا حاتم ووجه برأسه مع أبي الأشهل الحكم السليمى إلى أبى جعفر المنصور ، فأعطاه أبو جعفر ألف درهم .
ومن سليمة - ممن سكن الموصل وأراه من بنى محاسن بن سليمة - جماع بن أحمد ابن أسلم بن زيد السليمى ، وهو صاحب سكة جماع بالموصل ، وبلغني أنه قدم الموصل مع جابر بن جبلة ، وبنو أبى السرداح الذين في سكة جماع من مواليه ، وبنو الهذلي موالى زيد بن عمران .
وبالموصل من سليمة بنو الحشاش من ولد عبد بن سليمة ، منهم عمرو بن جرو بن نصير بن زائدة بن عمر بن الحشاش بن ذهل بن عاقبة بن غزال بن سعد بن جابر بن عدي ابن عبد بن سليمة ، وأبو الحشاش بن جعفر بن « 4 » ورقان من ولد الحشاش ، ومنزلهم مع سليمة في السكة الكبيرة ، ومنهم بقية .
فهؤلاء من عرفت خبره من سليمة بالموصل . ومنهم - من ساكنى البصرة - عطاء السليمى ، ولست أعرف نسبه إلى سليمة إلا أنه مشهور في سليمة منسوب إليها ، صحيح النسب فيها ، وحسبك [ به ] فضلا وزهدا وخوفا وعبادة ، وقد ذكرت من أخباره ما يستدل به على أمره مما ذكرته . أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت عياش بن الوليد
هامش
( 1 ) كان ذلك في سنة أربع وخمسين ومائة ، ففي هذه السنة افتتح يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب إفريقية ، وقتل أبا حاتم الإباضى الذي قتل ابن عمه عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة بإفريقية سنة ثلاث وخمسين ومائة ، وقيل : إن أبا جعفر المنصور أنفذ مع يزيد بن حاتم خمسين ألفا وأنفق على جيشه ثلاثة آلاف ألف درهم .
انظر حوادث سنة ثلاث وخمسين ومائة ، وأربع وخمسين .
( 2 ) قتل عمر بن حفص بن عثمان بن أبي صفرة بإفريقية ، سنة ثلاث وخمسين ومائة ، قتله أبو حاتم الإباضى ، وأبو عاد ومن كان معهما من البربر ، وكانوا فيما ذكر ثلاثمائة ألف وخمسين ألفا ، الخيل منها خمسة وثلاثون ألفا ، ومعهم أبو قرة الصفرى في أربعين ألفا ، وكان يسلم عليه قبل ذلك بالخلافة أربعين يوما .
انظر : تاريخ الطبري ( 8 / 42 ) .
( 3 ) في المخطوطة : ألف ، والصواب ما أثبتناه .
( 4 ) في المخطوطة : ابنا ، والصواب ما أثبتناه .