الله صلى اللّه عليه وسلم لحمهما لحمي ، ودمهما دمى ، فمن له شبه كشبهى ؟ ] « 1 » .
سبقتهم إلى الإسلام قدما * غلاما ما بلغت أوان حلمي
ما زلت أضربهم بالسيف صلتا حتى دللتهم للإسلام .
وقتل سليمان بن عمران سنة تسع وعشرين ومائة وهو إذ ذاك على صلاة الموصل وحربها .
ومن ولده عبد الله بن سليمان بن عمران ، كان بالموصل وولى حرب الموصل وخراجها .
ومن ولده يحيى بن سليمان قلدته اليمانية أمرها بالموصل أيام فتنة المستعين « 2 » . فجبى الخراج ، وتولى ما يتولاه الوالي ، وكاتب السلطان . وتقلد الهيثم « 3 » الموصل وجاءها في جيش كثيف فمنعه يحيى بن سليمان من دخولها برجال الموصل ، وقتل من أصحابه جماعة ، فانصرف عنه . وفي يحيى يقول الشاعر :
يا من به أمن الضعيف ومن به * كمد الذي في الرحم من أمشاج « 4 »
لا تقبلن لتغلبى عذره * واقعد لهم بمراصد الأبراج
وأتوا بمأمور تخلف رأيه * سقط يخالف مسبق المنهاج
فنجا وما هو منك لو لاقيته * بين الأسنة في الغبار بناج
ثم تقلد الموصل إسحاق بن أيوب العدوي ، فصار إلى الموصل في رجال تغلب ومعه حمران بن حمدون بن علي بن داود بن هرار الكردي في رجاله ، والهيثم بن عبد الله العدوي ، وذكر أن مبلغ عدة الجميع ثلاثون ألفا « 5 » ؛ وكانت خطوب - في شرحها طول
جرت بينهم ، فقتل من رجال إسحاق خلق كثير ، وأخرج عن المدينة ، واستباحوا عسكره ، فانصرف منهزما إلى بلد ، ففي ذلك يقول صالح الديلمي في شعر له يذكر إسحاق بن أيوب :
هامش
( 1 ) هذا الشعر مكسور الوزن وهكذا جاء بالأصل وفي البداية والنهاية ( 8 / 9 ) .وبنت محمد سكنى وعرسي * مسوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمى( 2 ) ينظر الكامل في فتنة المستعين في أحداث سنة ( 249 ه ) .
( 3 ) هو الهيثم بن عبد الله العدوي .
( 4 ) الكمد : عابس ، والكمد هم وحزن لا يستطاع إمضاؤه .
ينظر : لسان العرب ( 3 / 381 ) .
الأمشاج : هي الأخلاط ماء الرجل وماء المرأة والدم والعلقة ، ويقال للشئ من هذا : خلط مشيج .
ينظر : لسان العرب ( 2 / 367 ) .
( 5 ) في المخطوطة : ثلاثين ألفا ، وما أثبتناه هو الصحيح من جهة الإعراب .