تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
وانتهى الخبر إلى البريطانيين وحلفائهم فلم يعجبهم اطلاق لقب ملك العرب وحاولوا مع مندوبه في مصر أن يتريث ففي بلاد العرب حكومات أخرى يجب أن يتفاهم معها كما أن كلمة عرب تشمل مصر وتونس والجزائر فلم يقنع الحسين بضرورة المفاهمة ثم قال : ان مصر وتونس والجزائر ليست من بلاد العرب . وبذلك ظل يطالبهم بتنفيذ وعودهم واستقلال البلاد العربية من أطنة في الشمال إلى حدود عدن في الجنوب وان يعترفوا بسيادته عليها لكن الحلفاء كانوا قد اقتسموها فيما بينهم بينهم كما أشرنا إلى ذلك وشرعوا في التمهيد لاستيلاء اليهود على فلسطين . وهكذا تقلصت الأحلام وانهارت الآمال وقبع الحسين في مكة لا يسري نفوذه المستقل الا على منطقة الحجاز ولا يملك من مؤهلات الانكار الا كلمات الاحتجاج وهي لغة لا تؤدي في قواميس الحياة ما تؤديه المدافع والمدمرات والأساطيل . في الماء والسماء .
النواميس قضت * أن لا يعيش الضعفاء
ان من كان * ضعيفا أكلته الأقوياء « 1 »

الحسين والخلافة

: وكأنما أراد الحسين أن يعوص ما منيت به جهوده من نقص فهب في أعقاب الثورة الكمالية التي طردت الخليفة من تركيا وألغيت الخلافة . . هب يحتج على هذه الجرأة ثم ما لبث أن نشط وتحرك ركابه في عام 1342 إلى شرقي الأردن حيث استقر في امارتها ابنه الأمير عبد اللّه ( الملك فيما بعد ) فقابل الوفود وبادره المقربون منهم يعلنون رغبتهم في اختياره للخلافة . وتقرر في ذلك المجلس تنصيبه خليفة للمسلمين وبذلك نادى شرق الأردن بمبايعته بالخلافة وما ان تمت البيعة وأضيف إلى لقبه ( ملك العرب )
هامش
( 1 ) جميل صدقي الزهاوى .