أنحاء المسجد وأنشأ العثمانيون بين الأساطين الامامية للأروقة عوارض من حديد تناط بها القناديل وقد أحصى الشيخ حسين باسلامه في كتابه عمارة المسجد قناديل المسجد في عموم أروقته وصحنه وأبوابه فكان مجموعها 1422 قنديلا عدا ما جعل في المنائر
صورة القناديل التي كانت تضيء المسجد في هذا العهد وقد ألغيث بدخول الكهرباء
وكانت القناديل كناية عن آنية من الزجاج مشبوكة من ثلاث جهات في سلسلة تعلق منها وفي جوف الآنية كأس يجعلون فيه الزيت والماء في وسطه ذبالة رفيعة يضيئها الموكلون بمشاعل يمسون بها الذبالة .
وكانوا يضيئون المقامات الأربعة بالشمع يجعلونه في ( شمعدانات ) من المعدن الأصفر علاوة على ما أنيط بسقفها من قناديل كما كانوا يضيئون باب الكعبة ( بشمعدانات ) من معدن أبيض .
وفي عام 1266 أمر العثمانيون بأجراء اصلاحات عامة في المسجد ورصفوا الردهة الداخلية لباب السلام بالمرمر .
وفي عام 1276 أرسل السلطان ميزابا للكعبة من صنع القسطنطينية مصفحا بنحو خمسين رطلا من الذهب وهو الميزاب الموجود إلى اليوم وقد حمل القديم إلى القسطنطينية .
ولما اقتحم المسجد في عام 1278 سيل عظيم ارتفع مستواه إلى قفل باب الكعبة وأصيب المسجد بأضرار بالعة وغرق فيه خلق كثير داخل المسجد وخارجه . نشط العثمانيون لاصلاح الضرر باشراف أمير مكة عبد اللّه بن محمد بن عون وشيخ الحرم أحمد عزت وقد دامت عملية الاصلاح نحو ستة أشهر .
وفي سنة 1301 استأنفوا اصلاح بعض مرافق المسجد وأزالوا بناء سقاية
تاريخ مكة — صفحة 592
مساهمون: أحمد السباعي
ص٥٩٢