تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
الجلي أن رجال الفتوى الذين سردنا أسماءهم فيمن سردنا كانوا يشغلون المناصب الرئيسية في أمور الفتوى وكانوا يقلدون المذهب الحنفي وهو مذهب الدولة العثمانية أما المذهب الأخرى فقد كان يتقلد فتواها غيرهم من بيوت العلم في مكة وكانت وظائفهم تأتي في الدرجة الثانية بعد المركز الرئيسي لأصحاب الفتوى الذين ذكرناهم . صورة يمثل أحد قضاة الأتراك في لباسه التقليدى الذي كانوا يلبسونه في هذا العهد الذي ندرسه .

القضاة

: أما القضاء فكان يتولى منصبه في مكة علماء الأتراك الذين تندبهم الدولة التركية وكانت أحكامهم مرتبطة بمشيخة الاسلام في الآستانة فكان القاضي يمثل سلطة الأتراك الدينية ويرأس الحفلات التي يتنصب فيها أمراء مكة ويعقد المراسيم الخاصة بذلك ويتولى تقديم الخلع السلطانية إلى الأمير . ولسنا في صدد ذكر أسمائهم لأننا نؤرخ هنا لبيوت العلم في مكة « 1 »

الاصلاحات في المسجد الحرام

وعني العثمانيون في هذا العهد بشؤون المسجد فاهدت والدة السلطان عبد الحميد في عام ألف ومائتين ونيف وخمسين للمسجد ستة أعمدة في رأس كل عمود نخلة من معدن أصفر تناط بفروعها المدلاة ستة قناديل وقد وزعت في
هامش
( 1 ) كان أهل مكة يتولون القضاء فيها قبل هذا العهد وظل الامر كذلك بعض الوقت في العهد العثماني ولكن الأتراك ما لبثوا ان شعروا انهم العنصر الحاكم فشرعوا يندبون القضاة منهم ابتداء من عام 943 وظل الامر على ذلك حتى استقل الحسين بأمر الحجاز .