تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وفي أثناء عملهم فيما يحيط بالحجر الأسود انفلق الحجر إلى اربع شظايا فهالهم ذلك وأزعجهم فبادروا إلى جمع الشظايا بمركب عجنوه بالعنبر واللادن فتماسك إلى أمد طويل ثم تفكك فعالجوه بمركب من قلفونية واسبيداج وسندروس ومسك فتماسك أمدا ثم عاد إلى التفكك فجيء بالمعلم محمود الدهان فاتخذ له مركبا خاصا تماسكت به القطع تماسكا تاما « 1 » . وأمر مراد خان بتجديد باب الكعبة وارسال القديم اليه . وفي سنة 1073 انكسرت خشبة في سقف الكعبة فعمروا السقف وبنوا افريزا لسطح الكعبة عام 1100 ثم أصلحوا السقف عام 1109 ورمموا الكعبة سنة 1138 وقاموا باصلاحات أخرى « 2 » .

كسوة الكعبة

: واختص العثمانيون بارسال الكسوة الداخلية « 3 » وكسوة الحجرة واستمرت مصر في ارسال الكسوة الخارجية من ريع أوقاف الكعبة بمصر فلما كان عهد سليمان شاه بن سليمان خان لاحظ أن أوقاف الكعبة التي وقفها الصالح إسماعيل « من الشراكسة » لا تكفي لسد نفقات الكسوة فأمر بشراء عشر قرى أخرى ووقفها على نفقات الكسوة الخارجية وظل ريع القرى يصرف على نفقات الكسوة طيلة عهد العثمانيين الأول حتى ألغى محمد علي باشا في مصر تلك الأوقاف وأحالها إلى خزانة الحكومة المصرية لقاء صنع الكسوة من أموال الخزينة كما سيأتينا في عهد محمد علي باشا . وقد أورد الأستاذ يوسف احمد مفتش الآثار العربية سابقا في كتابه « المحمل والحج » أسماء القرى التي أوقفها السلطان سليم فكان عددها عشرة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 109 وما بعدها ( 2 ) المصدر نفسه 239 وما بعدها ( 3 ) كانت آخر كسوة داخلية للكعبة أرسلها العثمانيون هي التي ارسلها السلطان عبد العزيز بن السلطان محمود الثاني في 1227 .
تاريخ مكة — صفحة 483 | أحمد السباعي