تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لنقضت الكعبة ولأدخلت فيها الحجر فان قومك قصرت بهم النفقة ولجعلت لها بابا شرقيا وبابا غربيا يدخل الناس من أحدهما ويخرجون من الآخر ولألصقت بابها بالأرض فان قومك رفعوا بابها ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا « 1 » وقد ورد الحديث بمعناه في الصحيحين . صورة الكعبة كما بناها ابن الزبير وهي من رسم الأستاذ طاهر كردى الخطاط بمكة أعاد ابن الزبير بناء الكعبة على ضوء الحديث الذي ذكرناه وظلت على حالها حتى استولى الحجاج على مكة ، استأذن الخليفة عبد الملك في أن يعيد الكعبة إلى ما كانت فيخرج الحجر منها ويكتفي بباب واحد يرفعه عن الأرض كما هي اليوم فأذن له بذلك ويذكر المؤرخون أن عبد الملك بن مروان بلغه الحديث بعد ذلك فقال وددنا لو تركنا الكعبة وما فعل ابن الزبير بها « 2 » كما ذكروا أن المهدي الخليفة العباسي هم أن يعيدها إلى ما بناها ابن الزبير ، وانه استشار الامام مالكا في ذلك ، فقال أني أكره أن يتخذها الملوك لعبة ، فهذا يرى رأي ابن الزبير ، وهذا يرى رأي عبد الملك بن مروان فيتناولونها بالنقض والبناء فأحجم المهدي ولم يفعل شيئا « 3 » . وعنى عبد الملك بتجديد سقف المسجد واتخذ له خشبا من الساج واستورد له السواري محلاة رؤوسها بالذهب في عام 75 « 4 » وأمر عامله خالدا القسري باضاءة ما بين الصفا والمروة كما أمره باتخاذ مصباح كبير مقابل الركن
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 1 / 97 ( 2 ) المصدر نفسه 1 / 99 ( 3 ) شفاء الغرام 1 / 100 ( 4 ) أخبار مكة للأزرقي 2 / 56 وما بعدها .