أبو القاسم علي بن الحسن بن جلبات التنوخي المعري :
لم أقف الا على طرف من أخباره ، وطرف من أشعاره ، وهما يدلان على أنه كان في عهد عضد الدولة المتوفى سنة 372 ه ، وقد ذكر ياقوت في ترجمة المحسّن التنوخي « 1 » ، ان عضد الدولة كان من عادته إذا أوشكت ان تنقضي السنة الشمسية من مولده ، جلس قبلها بنحو ساعة في مجلس عظيم ، وقد وصفه وصفا رائعا وقال : يدخل عليه فيه أعيان الدولة ، وكان أول من ينشده فيه من الشعراء التنوخي ، ثم أبو الحسن السّلامي ، ثم أبو القاسم علي بن الحسن التنوخي الشامي من أهل معرة النعمان ، يعرف بابن جلباب « 2 » .
وقال الثعالبي « 3 » : أبو القاسم علي بن جلبات أحد افراد الدهر في الشعر . . . وقع إلي من شعره الصحيح قصائد في الخليفة القادر باللّه ، والوزير أبي نصر سابور بن ازدشير ، فأخرجت غررها ، وهي سوى ما يقع من شعره في مجموع اشعار أهل العراق في الوزير سابور ، وإذا سقت ذلك أكرر ذكر ابن جلبات في جملتهم .
وامتدح أبو القاسم المذكور ابا العلاء المعري ، فاجابه بقصيدة مطلعها « 4 » :
يرومك والجوزاء دون مرامه * عدوّ يعيب البدر عند تمامه
هامش
( 1 ) ياقوت : معجم الأدباء 6 : 259 ( ج )
( 2 ) وهو تحريف من الطابع والصواب جلبات ، كما يدل على ذلك شعر أبي العلاء ( ج )
( 3 ) الثعالبي : يتيمة الدهر 2 : 270 ( ج )
( 4 ) أبو العلاء : سقط الزند 1 : 99 ( ج )