فوليه ولم يتم أمره ، ثم ولي قضاء الشافعية بدمشق أيضا بعد الوقعة ، مرة بعد أخرى سنة وشهرا في المرتين ، وكان مفرطا في سوء السيرة ، قليل العلم ، ولسوء سيرته كان يكتب له القضاء مجردا عن الانظار والوظائف ، فإنه كان ارضى بهما أهل البلد ورضي بالقضاء مجردا . قال ابن حجي في حوادث سنة 880 ه : وفيها ولي ابن عباس قضاء بعلبك ، وهو رجل جاهل ، وكان الذي عزل به رجل من أهل الرواية ، يدرس بدار الحديث بها ، فجاء هذا لا دراية ولا رواية ، وانما كان يتولى بالرشوة لبعض من لا خير فيه .
مات معزولا في أول جمادى الأولى سنة سبع ، وذكره ابن حجر في انبائه « 1 » .
* * *
أبو بكر محمد بن سليمان بن أحمد جد والد أبي العلاء المعري التنوخي :
كان فاضلا ، أديبا ممدوحا ، ولي القضاء في المعرة بعد أبيه في حدود الثلاثمائة ، وقيل هو الذي تولى سنة 290 ه ، وقد مدحه أبو بكر أحمد بن محمد الصّنوبري بقصائد منها قوله :
بأبي يا بن سليما * ن لقد سدت تنوخا
وهم السّادة شبّا * نا لعمري وشيوخا
أدرك البغية من أضحى * . . . بناديك منيخا
واردا عندك نيلا * وفراتا وبليخا
هامش
( 1 ) تجد ترجمته في الضوء اللامع للسخاوي ج 7 ص 277 ( ج ) .