وأورد له ابن سعيد في قوله « 1 » :
كأنّ الشّقائق والأقحوان * خدود تقبلهنّ الثّغور
فهاتيك أخجلهنّ الحيا * وهاتيك أضحكهنّ السرور
ونسبهما في معاهد التنصيص إلى ابن الدويدة « 2 »
وعده ابن العديم فيمن قرأ على أبي العلاء .
وذكر في الوفيات « 3 » : ان السابق بن أبي مهزول الشاعر المعري قال :
دخلت العراق فوجدت ابن الهبّاريّة ، فقال لي في بعض الأيام : امض بنا لنخدم الوزير ابن جهير ، وكان قد عزل ، ثم استوزر ، قال السابق : فدخلت معه حتى وقفنا بين يدي الوزير ، فدفع اليه رقعة صغيرة ، فلما قرأها تغير وجهه ، ورأيت فيه الشر ، وخرجنا من مجلسه ، فقلت : ما كان في الرقعة ؟ فقال :
خير . الساعة تضرب رقبتي ورقبتك ، فأشفقت وقلقت ، وقلت : أنا رجل غريب صحبتك هذه الأيام ، وسعيت في هلاكي ؟ ، فقال : كان ما كان ، فقصدنا باب الدار لنخرج فردنا البواب ، فقال : أمرت بمنعكما ، فقال السابق : أنا رجل غريب من أهل الشام ما يعرفني الوزير ، وانما القصد هذا . فقال البواب : لا تطول فما إلى خروجك من سبيل ، فأيقنت
هامش
( 1 ) ابن سعيد : عنوان المرقصات والمطربات في شعراء المائة الخامسة من المطرب 46 ( ج )
( 2 ) عبد الرحيم العباسي : معاهد التنصيص 178 ( ج )
( 3 ) ابن خلكان : الوفيات 2 : 89 ( ج )