المرحوم المبرور سيدي الوالد السيد محمد تقي الدين بن سليم بن محمد الجندي :
ولد رحمه اللّه في المعرة في 25 جمادى الأولى سنة 1269 ه ، وقرأ على الشيخ صالح بن رمضان المعري وغيره ، وتقلد وظائف كثيرة في المعرة ، كان فيها مثال العفة والكفاءة ، وكان صادق الفراسة ، صحيح الذاكرة لا يعزب عن ذهنه شيء مر به ، وكان عالما بأنساب الأسر السورية أكثر من أبنائها ، وبالجملة فقد كان تاريخا ناطقا ، وقمطرا حيا ، أبيا ، طاهر النفس واليد والذيل ، لين الجانب ، بعيدا عن الايذاء ، صبورا على تحمل الأذى ، هاجر إلى دمشق نحو سنة 1290 ه ، وتزوج بها ابنة عمه أمين ، فولدت منه ذكرا وأنثى ماتا طفلين ، ثم تبعتهما أمهما ، فعاد إلى المعرة ، فتزوج بها سنة 1293 ه والدتي بنت شريف بن محمد من الأسرة المعروفة ببني السيد يوسف ، من أعيان المعرة ، فولدت هذا العاجز وأخي أمينا ، وأخي الثالث مصطفى ، وخمسا من البنات ، ثم في سنة 1319 ه هاجر بجميع أسرته إلى دمشق وتوطن فيها ، وأقام في الدار المعروفة بدار الجندي الآن في حارة الشالق في سوق صاروجا إلى أن توفاه اللّه الساعة 12 فجر الاثنين من اليوم الثاني من صفر سنة 1332 ه ، ودفن في تربة بني الجندي في الذهبية في مقبرة الدحداح ، ظاهر دمشق رحمه اللّه وبرد مضجعه وجزاه عنا خير ما جزى أبا عن بنيه ، وقد أرخت وفاته بهذه الأبيات ونقشت على حجر المرار :
سحاب الرضا والعفوحيّ ثرى به * توارى تقيّ الدين زاد السؤدد الفرد