ابن عساكر « 1 » في ترجمة زهير بن عمرو بن مرة . . القضاعي الجهني : وكانت لأبيه صحبة ، وقال أبوه : كنت عند النبي ( ص ) جالسا ، فقال : من كان ههنا من معد فليقم ، فقمت ، فقال : اجلس ، فجلست ، فقلت : ممن نحن ؟
فقال : أنتم ولد قضاعة بن مالك بن حمير ، النسب المعروف غير المنكر .
قال عمرو : فكتمت هذا الحديث ، حتى كان أيام معاوية بن أبي سفيان .
فبعث إلي فقال : يا عمرو هل لك ان ترقى المنبر وتقول : ان قضاعة ابن معد بن عدنان ، وانا أطعمك خراج العراقين « 2 » ، فقلت له : نعم ، قال فنادى ، فاجتمع الناس ، فجاء حتى صعد المنبر فقال :
أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني ، فانا عمر بن مرّة ، وان معاوية دعاني إلى أن أقول : ان قضاعة بن معد بن عدنان ، الا ان قضاعة هو ابن مالك بن حمير النسيب المعروف غير المنكر .
ثم نزل عن المنبر ، فقال له معاوية : ايه عنك يا غدر ! ! ايه عنك يا غدر ! ! فقال عمرو ، هو ما رأيت يا أمير المؤمنين ، قال : فجاء زهير بن عمرو فقال : يا ابه ! ما كان عليك لو أطعت أمير المؤمنين ، وأطعمك خراج العراقين ، فأنشأ عمرو يقول :
لو اني أطعتك « 3 » يا زهير كسوتني * في النّاس ضاحية رداء شنار
قحطان والدنا ، الذي ندعى له * وأبو خزيمة خندف بن نزار
هامش
( 1 ) ابن عساكر : تهذيب تاريخ دمشق 5 : 392 ( ج ) .
( 2 ) في الأصل عراقين ( ج )
( 3 ) كذا في الأصل ولعل أصله أنا لو أطعتك ، أو انا ان أطعتك وبذلك يستقيم الوزن ( ج )