أضلال ليل ساقط أوائه « 1 » * في النّاس أغدر أم ضلال نهار
أنبيع والدنا الذي ندعى له * بأبي معاشر عائب مبوار « 2 »
تلك التّجارة لا تبوء بمثلها * ذهب يباع بآنك وإبار
وقال السهيلي « 3 » : ولما تعارض القولان في قضاعة ، وتكافأت الحجاج ، نظرنا فإذا بعض النسّابين ، وهو الزبير قد ذكر ما يدل على صدق الفريقين ، وذكر عن ابن الكلبي أو غيره : أن امرأة مالك بن حمير ، واسمها عكبرة ، آمت منه ، وهي ترضع قضاعة ، فتزوجها معد ، فتبناه وتكنى به ، ويقال : بل ولدته على فراشه ، فنسب اليه ، وهو قول الزبير كما نسب بنو عبد مناة بن كنانة ، إلى علي بن مسعود ، بن مازن ، بن الذئب الأسدي ، لأنه كان حاضن أبيهم ، وزوج أمهم ، فيقال لهم : بنو علي إلى الآن . .
إلى أن قال : وهذا كثير في قبائل العرب .
ثم قال : ومما عوتبت به قضاعة في انتسابهم إلى اليمن ، قول أعشى بني تغلب ، وقيل : هي لرجل من كلب ، وكلب من قضاعة .
أزّنيتم عجوزكم وكانت * قديما لا يشمّ لها خمار
عجوز لو دنا منها يمان * للاقى مثل ما لاقى يسار
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل
( 2 ) مبوار كمصباح : مبالغة من البوار : الهلاك
( 3 ) السهيلي : الروض الأنف 1 : 16 ( ج )