ينبجس منها الماء فيجري على وجه الأرض أحيانا . وقد يجوز أن يكون فيها في القديم آجام ، لا أجمة . ولكن المعرة أعلى من هذه الأماكن ، وليس فيها ماء يسيح على وجه الأرض في وقت من الأوقات ، ولا يعرف فيها قبر لابن النعمان ، ولو كان هناك قبر لاحتفظ الناس به أو بآثاره ، كما احتفظوا بكثير من قبور الصالحين ، وإن لم يكونوا مقبورين فيها ، كما يزعم الناس في قبر أويس القرني ، على أن ياقوتا ناقض نفسه إذ قال في مادة معرة النعمان ما تقدم من أنها منسوبة إلى الساطع ، وهو قبل الإسلام كما سيأتي . ثم قال في مادة « سياث » « 1 » :
بكسر أوله وبعد الألف ثاء مثلثة ، كانت بليدة بظاهر معرة النعمان ، وهي القديمة ، والمعرة اليوم محدثة ، كذا ذكره ابن المهذّب في تاريخه ، واجتاز بها القاضي أبو يعلى عبد الباقي بن أبي حصين المعري ، والناس ينقضون بنيانها ، ليعمروا به موضعا آخر فقال :
هامش
( 1 ) ياقوت : معجم البلدان 3 : 207 .