والحمام واسع ، محكم البناء ، مشتمل على براني ووسطاني وجواني فالبراني القسم الأول الذي ينزع فيه الداخل ثيابه إذا أراد الاغتسال ، وينشف فيه جسده بعد خروجه من الجواني ، وفيه يجلس صاحب الحمام وصناعه ، والجواني القسم الداخلي الذي يغتسل فيه الناس ، وفيه المقاصير التي يجلس فيها المغتسلون ، والوسطاني القسم الذي يكون بين الجواني والبراني ، وتكون حرارته متوسطة بينهما .
الثالثة : حمام الزهور . وهي واقعة في جنوبي السوق من الجهة الغربية ، وفي الشمال الشرقي من مسجد أبي العلاء .
وهي مبنية تحت الأرض ، ينزل إليها من بابها الشمالي ببضع عشرة درجة ، وهي واسعة فسيحة من داخلها .
وربما كان بناؤها مساويا لبناء غيرها في القديم ، ولكن أحاط بها الردم من كل وجه ، فظهرت كأنها مبنية تحت الأرض ، وفي احدى مقصوراتها مقام يقال : ان فيه الشيخ عنبر ، ولم أقف له على خبر ، وماؤها يستخرج من ركية تتصل بها من الشرق .
وهذه الحمام وقف لبني الحاج يوسف ، من أسرة السيد يوسف المشهورة في المعرة ، ثم سعى بعض خصومهم فهدمتها
تاريخ معرة النعمان — صفحة 403
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٤٠٣