وكان الانسان يخرج من المعرة من جنوبيها الغربي فيمر على مكان يقال له قبة الحجي ، وهو عبارة عن تل صغير يقع على يمين الخارج من المعرة ، ثم يذهب جنوبا ، فيمر شرقي حناك ، إلى جهة حيش ، فخان شيخون . وسيأتي في ترجمة محمد ابن عبد اللّه بن محمد أخي أبي العلاء أن داره بباب حناك ، وتعرف بدار القبة ، فلعلها هي قبة الحجي ، وقد كان الناس في عهدنا يخرجون إلى استقبال الحجاج من هذا الطريق ، فينتظرون وصولهم إلى المعرة في هذا المكان ، وفيه آثار تدل على أن هناك كانت أبنية مرتفعة ، ثم أخنى عليها الدهر .
وفي سنة 1344 ه الموافقة لسنة 1925 م شرعت الحكومة بتسوية هذا الطريق وتعبيده وتزفيته من حلب إلى تفتناز ، ومن المعرة إلى خان شيخون ، وغيرت مخرجه من المعرة ، فأصبح يمر من شرقي المعرة إلى مرحطاط رأسا ، وهجرت المخرج الأول الذي كان يمر على قبة الحجي إلى شرقي حناك .
وفي نحو سنة 1365 ه الموافقة لسنة 1947 م شرعت في تعبيد طريق يصل ما بين المعرة وأريحا ، وهذا الطريق يبتدئ
تاريخ معرة النعمان — صفحة 312
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٣١٢