وأكثر ما يعنى أهل المعرة بالعنب الفوعي ، لأنه كثير الحمل والماء ، سريع النضج ، طويل البقاء يصلح للزبيب ، ويتخذ الدبس من عنبه وزبيبه .
ولهم طريقة في حفظ العنب إلى زمن الشتاء ، وهي أن يقطع الغصن الذي فيه العنب ، ويحفظ في مكان لا تراه فيه الشمس ، ويقل فيه الهواء ، وأحسن منها أن يؤخذ العنقود مع الغصن الذي يكون فيه ، ثم تحفر حفرة عميقة ، ويدلى فيها العنقود والغصن ، بحيث لا تمسه الأرض من جميع جهاته ، ثم تغطي الحفرة ، ويبقى العنقود متدليا في الهواء ، متصلا بالشجرة التي أخذ منها ، فيمتص منها ما يعيش به إلى فصل الشتاء ، فإذا أرادوا أكله كشفوا عنه الغطاء ، وأخرجوه غريضا طريا ، ويقال للغصن مع العنقود : داروخ ، ويقال :
داروخ أيضا للجفنة المستطيلة الشكل المنبسطة على الأرض الكثيرة الحمل .
وأما التين فأنواعه كثيرة في المعرة ، منه :
السلطاني وهو كبير الحجم كالكرة المبسطة ، ولونه يضرب إلى الصفرة ، وهو شديد الحلاوة ، ويؤكل رطبا ويابسا .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 278
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٢٧٨