جل جلاله لم يحوجني إلى غيره في شيء ، ما خلا أساتذتي الذين تقدم ذكرهم ، فإنهم علموني وهذبوني وأرشدوني لوجه اللّه ، من غير أن ينالوا مني أجرا ولا جزاء ، فجزاهم اللّه عني أحسن ما جازى به محسنا عن احسانه ، وقد احتذيت على مثالهم ، فعلمت مئات من الناس ، ولم أنل منهم أجرا قط ، ولا أذكر أني أخذت أجرا من رجل على تعليمه قط ، الا واحدا ألحّ علي كثيرا ، وألحت عليّ الحاجة وقتئذ ، فآثرت أخذ الأجر منه ، على اذلال نفسي في الاستدانة من أحد ، وكذلك لم اخذ قط صلة ولا جائزة على شعري .
وفي اليوم الثاني والعشرين من المحرم سنة 1360 ه الموافق 18 شباط سنة 1941 م منحتني الحكومة السورية وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الثانية ، تقديرا للجهد الذي بذلته طوال ثلاثين عاما في تعليم اللغة العربية وغيرها من العلوم العربية .
وأما آثاري من النظم والنثر فقد ولعت في فاتحة حياتي ولعا شديدا بالشعر قرضا ونظما ، ثم بعد أن هاجرت إلى دمشق نظمت بعض قصائد في موضوعات مختلفة ، فصادفت
تاريخ معرة النعمان — صفحة مقدمة 15
مساهمون: محمد سليم الجندي
صمقدمة ١٥