وفي 14 تموز أرسل إلى الملك فيصل بلاغا يكلفه فيه أن يعطي فرنسا الخط الحديدي من رياق إلى حلب ، وأن تلغي الحكومة السورية القرعة العسكرية ، وأن يقبل الانتداب الافرنسي والنقود السورية ، ويضرب على أيدي الأشقياء ، فطلب منه فيصل أن يمهله أربعا وعشرين ساعة ، فلما انقضت مدّدت أربعا وعشرين ساعة أخرى ، ثم مددت مرة ثانية ، ولم يجب لانقطاع الاسلاك البرقية ، وأكثر الناس يقولون :
إن مدير البرق والبريد أخر إرسال جواب فيصل عمدا لغرض في نفسه ، وكان الجنرال غورو أتم تأهبه واستعداده ، فسار بجيوشه إلى دمشق ، والتقى الجيش الافرنسي والجيش العربي في ميسلون ، وكان مع الجند العربي فئة من متطوعة دمشق وجماعة من البدو ، فكانت الغلبة للجيش الافرنسي ، لوفرة عدده وعدده ، ووحدة قيادته وحسن تدريبه ، ولأن جيش فيصل كان مؤلفا من أخلاط أكثرهم كان قلبه مع الافرنسيين .
ويقال : إن الجنرال غورو أعلم الملك فيصلا بأنه يتوقف عن الزحف ، إذا قبل بالمواد التي ذكرها في البلاغ والانذار
تاريخ معرة النعمان — صفحة 231
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٢٣١