تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وبعد مبايعة الملك فيصل شرعت الحكومة السورية تدعو إلى التجنيد ، وأخذت تزيد الضرائب . ومنذ شعر السوريون أن الحكومة الافرنسية ستتولى الانتداب على جميع سورية ، كما تولته على لبنان ، وعلى المنطقة الشرقية من سورية ، تألفت في هذه المنطقة عصابات ، واستفحل أمرها ، حتى جهز الافرنسيون جيشا عظيما لتفريقها ، ولم تخمد ثورتها إلا بعد عناء وجهد . ثم انتشرت العصابات في جميع الحدود السورية ، فأقلق ذلك الافرنسيين ، وارتابوا في الملك فيصل ، واعتقدوا أن ذلك من تدبيره وعمله ، وكان الجنرال غورو المفوض للجمهورية الافرنسية بلبنان يعزز جيوشه في الساحل ، ويعد العدد للانقضاض على سورية . ثم أرسل في 11 تموز سنة 1920 م إلى فيصل كتابا يقول فيه : كانت السكينة سائدة في سورية أثناء الاحتلال الانكليزي ، فلما حلت جيوشنا محل الجيوش البريطانية ، ابتدأ الفساد ، ولا يزال آخذا في الازدياد .