تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وفي اليوم السادس من صفر وصل الأمير فيصل إلى حلب ، ومعه الوفد الذي صحبه من دمشق ، والوفد الذي ذهب إلى حماة لاستقباله . وأول شيء فعله هو حل مجلس الشورى ، لما بلغه عنه من سوء إدارته ، وأمر أن تؤلف لجنة من كبار الموظفين في الحكومة . وفي اليوم الثامن منه حضر فيصل في موكب حافل إلى نادي العرب ، فجلس في مكان أعد له فيه ، وصار الناس يتقدمون إليه زمرة بعد زمرة ، يبايعون أباه على أن يكون ملكا للعرب . ثم بعد أن أخذ البيعة لأبيه ، قام إلى مكان آخر أعدّ له ، وسمع أقوال الشعراء والخطباء ، ثم خطب في الجمع خطبة ذكر فيها ما وقع بين والده وبين التّرك ، وذكر الأسباب التي ألجأته إلى الخروج عليهم ، وما وقع بينه وبين دول الغرب من المحالفات والعهود ، وما حدث منهم من المساعدات المادية والمعنوية ، ثم حضّ على التمسك بأهداب الوحدة