وقت الصلاة ، وهموا بالإيقاع به ، فترك الجامع وفر إلى دار الحكومة ، فاحتمى بها وحمته الجنود ، وتبعه الناس إليها ، ولكنهم لم يتمكنوا من ضربه وقتله ، وانما ملؤه سبا وشتما ، وكنت ممن شهد ذلك وتبعه إلى دار الحكومة .
وفي سنة 1311 ه « 1 » سعى الشيخ أبو الهدى الصّيّادي لدى الحكومة ، فبنى مسجدا وتكية في قرية حيش من عمل المعرة وزعم أن موضعهما مرقد لأحد أجداده المسمى علي من آل خزام .
وفي سنة 1312 ه تفشّى مرض الجدري « 2 » في المعرة ، وذهب بعيون كثير من الناس ، وعمى كثيرون بسببه لفقد الأطباء .
وفي سنة 1314 ه « 3 » فرضت الدولة العثمانية على المملكة إعانة ، سمتها إعانة التأسيسات العسكرية ، فأصاب قضاء المعرة ( 173750 ) درهما ، وهذه الإعانة لتستعين بها على حرب اليونان في السنة المذكورة ، وكانت الحكومة تفرض من حين
هامش
( 1 ) كامل الغزي : نهر الذهب 3 : 423 ( ج ) .
( 2 ) في الصحاح للجوهري 1 : 295 : والجدري بضم الجيم وفتح الدال والجدري بفتحهما لغتان .
( 3 ) كامل الغزي : نهر الذهب 3 : 437 ( ج ) .