لجهل الناس بمداواته ، وبأسباب التوقي منه ، وجهل الحكومة وقلة عنايتها بذلك .
وفي هذه السنة جمعت أموال من أهل الحمية والغيرة ، ورمّم المسجد الذي فيه قبر عمر بن عبد العزيز في القرية المسماة بالدير الشرقي من عمل المعرة .
وفي رمضان سنة 1310 ه منع قاضي المعرة إبراهيم الصّوفي اللّاذقي الناس من الصعود إلى منارة الجامع الكبير وقت أذان العصر مع المؤذنين ، وكان من العادة أن يصعد إليها فريق من الشباب في ذلك الوقت في رمضان للتسلي ، فحظر عليهم ذلك مدعيا أنهم يشرفون على مقر نسائه في داره القريبة من المسجد فلم يمتنعوا ، وقالوا : لنا أسوة بالمؤذنين ، وفي وسع النساء أن يمكثن في غرفهن حتى ينتهي الأذان ، فأحضر قوة من الجند ، وكان هذا الجند ضبطية ، والعامة تقول ظبطية بمعنى درك في هذا العهد ، ووقفوا على باب المنارة ليقبضوا على غير المؤذنين ، فجعل الناس يلقون بأنفسهم من نوافذ المنارة على سطح السوق المتصل بها من الغرب والجنوب ، حتى ضاقوا ذرعا بذلك ، وأصيب بعضهم برض أو كسر في رجله ، فثار عليه الناس
تاريخ معرة النعمان — صفحة 209
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٢٠٩