تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
مرداس الكلابي ، وهو نازل في كفر طاب في جمع من العرب ، إلى واليه بالمعرة أبي خليفة ابن جهان ، أن يخرب سورها ، ويهدمه كله إلا برج وحيدة ، وبرج بني الحجال ، ومواضع قليلة لعناية وقعت بها . وفي سنة 452 ه جاء معز الدولة ثمال بن صالح بن مرداس بجيشه إلى المعرة ، لقضاء قسم من فصل الشتاء ، وكانت وطأته شديدة على أهلها . وفي سنة 454 ه همّ أهل المعرة بعمل السور ، ونصبوا عليه المناجيق والعجل تجر الحجارة ، والجمال تحملها من شبيث « 1 » وغيره ، وكان أميرها أبو الماضي ينفق عليه من ماله وجاهه ، حتى كمل في شهور سنة 455 ه . وفي تلك السنة أومض البرق ومضة وأعقبتها صيحة سقط الناس لها على وجوههم ، وماتت بها طيور كثيرة في المعرة . وفي سنة 457 ه أقطعت المعرة إلى الملك هارون بن خان ملك الترك ، فيما وراء نهر جيحون ، أخذها حربا وخراجا ، ووصل إليها ومعه نحو ألف رجل من التّرك ، والدّيلم ، والكرد ، والكرج ، مع حاشيتهم وأتباعهم ، وتعففوا فيها عن
هامش
( 1 ) في معجم البلدان 3 : 257 : جبل بنواحي حلب .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 137 | محمد سليم الجندي / عمر رضا كحاله