تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الأذى ، حتى إنهم سقوا دوابهم الماء بثمنه . ونزل بالمصلى ، وجعل في حصن المعرة بعض حجابه ، وأقام يسيرا ، ثم نقل إلى حلب ، وعوض عن المعرة مالا ، قدم هذا إلى الشام ، مغاضبا لأبيه ، وولي المعرة بعده الأمير فارس الدولة يأنس الصالحي . وفي سنة 460 ه جاءت رعدة عظيمة في المعرة ، أغمي على كثير من الرجال والنساء والصبيان من صوتها ، وأعقبها سحاب عظيم ، كان معظمه على جبل بني عليم ، وفيه برد ، فاقتلع الشجر ، وجرى منه سيل في وادي شنان ، الذي فيه العين ، فكان من الجبل القبلي إلى الجبل الشمالي ، وغطى شجر الجوز ، وأخذ صخرة يعجز عن قلبها خمسون رجلا ، ومضى بها ، فلم يعرف لها ذلك الوقت موضع . وفي سنة 461 ه جمع قطبان « 1 » أنطاكية وقسها المعروف بالبخت جموعا إلى حصن أسفونا « 2 » من قرى المعرة ، بعملية
هامش
( 1 ) في نهر الذهب للغزي 3 : 72 : قبطان ( ج ) . ( 2 ) في تاريخ ابن الوردي 1 : 373 أشعوبا ، وفي نهر الذهب للغزي 3 : 72 : اسقوبا ، والصواب أسفونا بفتح فسكون فضم الفاء وسكون الواو ونون والف كما ضبطه ياقوت في معجم البلدان 1 : 249 ( ج )