فقتل صالح وولده الأصغر ، وأنفذ رأساهما إلى مصر .
ونجا ولده أبو كامل نصر بن صالح ، فجاء إلى حلب فملكها ، وكان لقبه شبل الدّولة . فلما علمت الروم بأنطاكية ذلك ، تجهزوا إلى حلب في عالم كثير ، فخرج أهلها إليهم ، فحاربوهم فهزموهم ، ونهبوا أموالهم ، وعادوا إلى أنطاكية ، وبقي شبل الدولة مالكا حلب إلى سنة 429 ه .
وفي سنة 420 ه نهض أهل الغرب من ضياع المعرة ، وأفامية ، وكفر طاب ، إلى كفر نبل ، وكان أهلها نصارى ، فأرادوا قتلهم ، فامتنعت النصارى أياما ، وأكثروا القتلى من المسلمين ، ثم رحلوا منها سرا إلى بلد الروم ، فأعطوهم ضيعة تعرف بنيكارين .
وفي سنة 422 ه ملك الروم قلعة أفامية بسبب حسان بن مفرّج الطائي أمير طيّء وغنموا ما فيها وأسروا وسبوا .
وسيأتي تفصيل ذلك في أفامية .
وفي سنة 425 ه حدّث بالمعرة منصور بن علي بن منصور أبو الحسين الهروي الواعظ عن أبي علي أحمد بن محمد بن منصور الخالدي وغيره ، وروى عنه القاضي أبو غانم عبد الرزاق
تاريخ معرة النعمان — صفحة 134
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص١٣٤