وكان يحصل للدفتردار المذكور منه أربعون ألف قرش ، ومقدار الخاص العائد لباشا هذا اللواء ( 230000 ) آقجة « 1 » ، وفيه سبع زعامات ، وسبع وثمانون تيمارا « 2 » ، ورئيس جند ، وأمير لواء ، ورئيس مئة . ويبلغ عدد جنده مع ما يجتمع من الجيجية وجند الباشا نحو ( 1560 ) ، وقضاؤه شريف يبلغ مرتبه ثلاثمائة آقجة ، ويحصل لقاضيه ستة أكياس . وفيه شيخ إسلام ، ونقيب أشراف ، وكان أهله فقراء ، ولذلك لم يكن عندهم حكام زائدون . وقلعة المعرة خراب ، والبلدة في مكان محجر ، وفيها ( 800 ) دار مشيدة بالحجر جميلة ومختصرة في الجملة ، وفيها ستة وعشرون معبدا ذا محراب . وماؤها نبع يكون في شهر تموز باردا كالثلج ، وهذا الماء هو أحد المياه ذات الرائحة ، وقد اشتهر بذلك في كل مكان .
ثم سرد حكاية أبي العلاء المعري لما كان ببغداد ، وأتوه بماء المعرة والتذبه ، وقال : سبحان اللّه لا بد أن يكون هذا ماء المعرة ، أو أن ماء المعرة أتي به إلى هنا ، لذلك اشتهر بين أهل البلاد العربية مثل : سبحان اللّه هذا ماء المعرة ، فأين هواؤها . وفي الحق أن ماء المعرة وحلب وهواءهما لا نظير لهما في الأقاليم السبعة ،
هامش
( 1 ) هي قطعة من النقد الصغير المتداول في ذلك العصر .
( 2 ) هو محصل الأعشار من الأرضين .