احتوت على معان كبيرة ، يقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من أراد أن يخاطب الله فليصل ، ومن أراد أن يخاطبه الله فليقرأ القرآن » « 1 » .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من أراد الدنيا فعليه بالعلم ، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم ، ومن أرادهما معا فعليه بالعلم ، ومن أراد العلم فعليه بالقرآن » « 2 » . فهذا القرآن وهذه مكانته .
وكان خلق رسول الله صلى اللّه عليه وسلم القرآن الكريم ، فتأمل طويلا وطويلا جدا لتدرك الحقيقة على حقيقتها ، ثم انظر إلى خطاب الله - تبارك وتعالى - لرسوله - صلوات الله عليه - بقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
« 3 » ،
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ
« 4 »
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 45 ) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ( 46 ) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً
« 5 » ،
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
« 6 »
وإلى خطاب الله لنا في شأنه بقوله تبارك وتعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 2 ) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ
هامش
( 1 ) هذا الحديث لم نقف عليه ، وقد سئل عنه سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز بن باز - بارك الله في علمه - فقال : لا أصل له .
( 2 ) أخرجه بنحوه أحمد في الزهد ، ص 157 ، وأخرجه الطبراني في المعجم 9 / 145 ، 146 ، وذكر الهيثمي في المجمع 7 / 165 . وقال : « رواه الطبراني بأسانيد ، رجال أحدها صحيح » .
( 3 ) سورة التحريم ، الآية : 1 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 41 .
( 5 ) سورة الأحزاب ، الآيات : 45 - 47 .
( 6 ) سورة المائدة ، الآية : 67 .