نحب بعد أن أتينا على أهم الحوادث التي وقعت في سني الهجرة العشر أن نفهم من هو محمد رسول الله ، وندرك لأي شيء كرمه الله كل هذا التكريم ، واعتنى به كل هذه العناية ، وخصه بمزيد فضل على الأنبياء والرسل بما فيهم آدم أبو البشر . ونتدرج من ذلك إلى سيرته الجميلة الجليلة المحبوبة ، ونستدل على كل جزء منها . وفيها من آيات القرآن الكريم فنقول إذ ذاك :
سيرة الرسول العظيم من آيات القرآن الكريم :
أما الآن فإننا نحب أن نعلم من هو محمد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ؟ فنقول :
« سئلت السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها : كيف كان خلق رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقالت : كان خلقه القرآن » « 1 » . سؤال جميل وجواب أجمل منه .
إن الله - تبارك وتعالى - قال لرسوله عليه الصلاة والسلام :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 2 » .
فسأل سائل : كيف كان خلق رسول الله ؟ فأجابت عائشة التي قال فيها نبينا صلوات الله وسلامه عليه : « خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء » « 3 » - الحميراء : تصغير حمراء - كان خلقه القرآن : كلمة صغيرة
هامش
- يقصد إلى حصر الأحداث ، ولكن ذكر نماذج منها .
( 1 ) أخرجه مسلم 1 / 512 ، رقم 746 ضمن قصة طويلة . وأخرجه أبو داود 1 / 426 ، رقم 1342 ، وأحمد 6 / 91 ، رقم 24645 .
( 2 ) سورة القلم ، الآية : 4 .
( 3 ) هذا الحديث موضوع . انظره في : الموضوعات لابن الجوزي 2 / 199 ، والفوائد المجموعة ص 399 ، والأسرار المرفوعة ، ص 198 ، واللآلي المصنوعة 2 / 14 ، وتنزيه الشريعة 2 / 79 . قال ابن القيم في المنار المنيف ، ص 58 : « وكل حديث فيه : " يا حميراء " ، أو " خذوا دينكم " ، أو " شطر دينكم " ، أو " نصفه عن هذه الحميراء " فهو موضوع » .