تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
هذا الجسم طينته معجونة بماء الغم من الأزل ، ولذلك لا يفارقه الغم مطلقا « 1 » ؛ لأنه معجون به . فالبيت الأول سؤال ، والبيت الثاني جواب ، فكأنه يسأل نفسه ثم يجيبها . وكان من نظام الدولة العثمانية أن مكة المكرمة يحكمها أمير من الأشراف القرشيين ، ومعه حاكم آخر دونه في الرتبة تركي الجنسية يسمى ( الوالي ) . ولعل الوالي هذا كالجاسوس على إمارة مكة المكرمة ، يرى أحوال الأمير العامة والخاصة بنفسه عن كثب ، ويأتمر بأمره ، وينفذ مراسيمه ، ويخبر عنه أولا بأول الدولة العمثمانية في خطابات خاصة وعامة رسمية وسرية إلى الآستانة « إستانبول » دار السعادة ، أو دار الخلافة العظمى الإسلامية . وقاضي محكمة مكة المكرمة يجب أن يكون من الأتراك من إستانبول من دار مشيخة الإسلام ، ولا تزيد مدته المقررة عن عام واحد فقط ، فيرحل ويأتي غيره وكذلك البوليس « 2 » برجاله وقواده ، وهم أصحاب الأمن العام في البلاد ، وقل في جدة مثل ذلك ، غير أن حاكمها العام يسمى القائمقام . أما في المدينة المنورة فالقاضي الشرعي تركي الجنسية ، ولا يحكم أكثر من عام واحد ، ويستبدل به غيره ، والقسم العسكري الدفاع والأمن العام الذي كان يسمى إذ ذاك قيادة البوليس منهم تحت رعاية الحاكم العسكري العام ، وكان يسمى إذا ذاك محافظ المدينة المنورة ، وهذا المحافظ بفروعه ودوائره تحت عناية ورعاية شخص ديني كبير السن دائما
هامش
( 1 ) هذا كلام غير صحيح ولا دليل عليه . ( 2 ) الأصح أن يستخدم لفظ الشرطة أو الأمن .
تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 387 | أحمد ياسين الخياري الحسيني المدني