تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
خطيبه الرسمي في القاهرة فقال على حد تعبيرهم إذ ذاك : خاقان البرين والبحرين ، وخادم الحرمين الشريفين « 1 » . فقام السلطان سليم من صفه الأول في المسجد وصعد إلى المنبر بنفسه وألبس الخطيب قائل هذه الكلمات ( كركه ) الذي كان يلبسه . الكرك هو عبارة عن جبة صوف أنقوري ، أي : صنع أنقرة داخلها شعر بعض الحيوانات الغريبة يلبسه العظماء بقصد التدفئة به والتزين بمنظره ومظهره ؛ لأن فيه بعض الفخر . وأجاز الخطيب بعد انتهائه من الخطبة بجائزة مالية عظيمة مغرية لها قيمتها ، وقال في الحال شعرا باللغة التركية الفارسية ، وكان يعد من كبار الشعراء باللغة التركية ، وإليك الشعر باللغة التركية ، ثم ترجمته باللغة العربية فيما يأتي :
بتن دنيا بنم ألصه غمم كتماز ندند ربه * ازلدن خاك غم إيله بنا أو لمش بد ند ربه
ومعناها باللغة العربية ما يأتي : يا أولادي ، لقد جمع الله لي خيرات الدنيا كلها ، ومع ذلك لا يفارقني الغم فما هو السبب ؟ هذا هو معنى البيت الأول . أما البيت الثاني فمعناه كما يأتي :
هامش
( 1 ) وردت هذه العبارة في وقفية رستم باشا ، دار الكتب المصرية ، تاريخ طلعت رقم 1908 ، ورقة 10 ، 11 . ويلحظ أن إطلاق هذا اللقب على السلطان سليم جاء من قبل خطيبه الرسمي في القاهرة ، أما إطلاقه على الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود في وقتنا الحاضر فقد كان من اختياره وبأمره حفظه الله .