صرار :
قال الإمام السمهودي : صرار اسم أطم كان بالجوانية شامي المدينة بالحرة الشرقية ، به سميت تلك الناحية صرارا « 1 » . ولذا قال الإمام البخاري في نحر البقر بصرار عند قدوم المدينة : صرار موضع ناحية المدينة . وقال ابن سعد في غزوة قرقرة الكدر : واقتسموا غنائمهم بصرار على ثلاثة أميال من المدينة . وقال : صرار ماء قرب المدينة محتفر جاهلي له ذكر كثير على سمت العراق . ويشهد له ما في صحيح الدارمي عن قريظة بن كعب أن عمر بن الخطاب شيع ناسا من الأنصار بعثهم إلى الكوفة حتى أتى صرارا ، قال : صرار ماء شرقي طريق المدينة « 2 » .
قال زيد بن أسلم : خرجت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حتى إذا كنا بحرة وأقم إذا بنار تورى بصرار ، فسرنا حتى أتيناها فقال عمر : السلام عليكم ورحمة الله يا أهل الضوء « 3 » . وكره أن يقول : يا أهل النار ، أأدنو منكم ؟ فقيل له : ادن بخير أو دع ، فإذا بهم ركب قد أضر بهم الليل والبرد والجوع ، وإذا امرأة وصبيان ، فنكص على عقبيه ، وأدبر يهرول حتى أتى دار الدقيق واستخرج عدل دقيق ، وجعل فيه كبة من شحم ، ثم حمله حتى أتاهم به ، فقال : ذري وأنا أحرك ؛ يريد أتخذ لك خزيرة .
ويقال : إن صرارا جبل من جبال القبلة ، وصرار قرب مسجد العريض ، وقرب العريض حصن ( أطم ) يقال له : حصن صرار ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 4 / 1251 .
( 2 ) رواه البخاري في الجهاد 199 ، ومسلم في المساقاة 1155 ، وأحمد في مسند باقي المكثرين برقم 14495 ، والدارمي في المقدمة برقم 282 .
( 3 ) رواه أحمد في الزهد ، وابن كثير في البداية والنهاية ، وابن الجوزي في مناقب عمر رضي الله عنه .