تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ويتلخص مما رواه الطبراني والبيهقي وابن سعد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم حط الخندق من أجمة الشيخين طرف بني حارثة خلف بني عبد الأشهل ، أي في طرف الحرة الشرقية ، حتى إذا بلغ المزاد طرف منازل بني سلمة مما يلي مساجد الفتح وجبل عبيد ، وهناك الحرة الغربية ، ثم قطع أربعين ذراعا لكل عشرة . واحتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « سلمان منا أهل البيت » « 1 » . وكان المهاجرون من ناحية راتج إلى جبل ذباب ، وكان الأنصار يحفرون من جبل ذباب إلى جبل بني عبيد بمنازل بني سلمة . وخندقت بنو دينار من عند غربي منزلة بني سلمة إلى موضع دار ابن أبي الأشهل مما يلي راتج . وهو في شرقي ذباب ، وهو إلى بني خلف عبد الأشهل ، وهو طرف بني حارثة . قال ابن سعد : وفرغوا من حفره في ستة أيام . فالخندق كان شامي المدينة المنورة من طرف الحرة الشرقية إلى طرف الحرة الغربية . وهو المشار إليه بقول ابن إسحاق : إن سلمان الفارسي هو الذي أشار بالخندق . وكان أحد جانبي المدينة عورة وسائر جوانبها مشككة بالبنيان والنخيل لا يتمكن العدو منها . ويقال : إن قبة الرسول صلى اللّه عليه وسلم كانت مضروبة على ذباب « 2 » ، لا كما ذكره المطري من أنها كانت مضروبة على قرن مسجد الفتح . روي عن عبد الله بن عمرو بن عوف أنه صلى اللّه عليه وسلم قطع لكل عشرة أربعين ذراعا ، واستعاروا من بني قريظة المعاول والفؤوس وغير ذلك . وعمل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بيده الشريفة ترغيبا للمسلمين ، ثم ذكر ما سبق من
هامش
( 1 ) رواه ابن سعد 4 / 59 ، والحاكم 3 / 5982 . وقال الذهبي : إسناده ضعيف . ( 2 ) رواه ابن سعد 2 / 66 ، وابن شبة 1 / 64 . وقال الدويش : إسناده ضعيف .