تعالى عنه ، قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « نعم الصدقة صدقة عثمان » « 1 » ، ثم احتاجت إلى النزح والتبريح مما تسفيه فيها الرياح من الرمل ، ولقلة مائها خصوصا في أيام الصيف القائظ الشديد الحر ، فعلم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بذلك فقال : « من حفر بئر رومة فله الجنة » « 2 » . فحفرها عثمان بن عفان أيضا .
بئر رومة أو بئر عثمان بن عفان رضي الله عنه
هذه البئر واقعة في أسفل وادي العقيق الصغير بقرب مجتمع السيول الذي يسمى أضم ، وكان عندها بناء عال بالحجارة والجص هو قصر عبد الله بن عامر ، وبجانبها أطم عظيم من آطام المدينة المنورة المشهورة ، وقد تهدم هذا البناء وكذا الأطم مع طول الزمن عليه . وكان عندها مزارع كثيرة ، وآبار كبيرة تجاورها . وهي قبلي الجرف ، وشمال مسجد القبلتين بعيدة عنه . وكان طولها ثمانية عشر ذراعا ، فيها ذراعان
هامش
( 1 ) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 72 ، والسمهودي في وفاء الوفاء 3 / 968 .
( 2 ) رواه البخاري في مناقب عثمان بن عفان برقم 2778 .