التي كانت لبني سعيد على ما رواه الأصفهاني في كتاب الأغاني .
ويقع القصر المذكور في ضاحية المدينة المنورة الشمالية الغربية ، وهذا القصر ابتناه سعيد بن العاص بالعرصة الصغرى . وسعيد بن العاص هو أحد أمراء المدينة المنورة في خلافة معاوية بن أبي سفيان ، وهو من مشاهير أجداد بني أمية ، وقد كان معجبا بقصره هذا كل الإعجاب ؛ ولذا خصصه للنزهة ، مما يدلنا على مبلغ عنايته بتشييده « 1 » .
وروى المؤرخ البتنوني في رحلته المسماة بالرحلة الحجازية ما نصه :
« وكان هذا القصر آية في الجمال والفخامة ، بل كان آية من آيات القرن الأول الهجري ، وأعجوبة من أعاجيبه ، حتى فضله الشاعر على أبواب جيرون ( دمشق ) التي كانت في ذلك العهد عاصمة الخلافة ومكان فخامتها .
والشاعر هو أبو قطيفة إذ يقول :
القصر فالنخل فالجماء بينهما * أشهى إلى النفس من أبواب جيرون
أما آثار القصر في الوقت الحاضر فهي باقية في الجنوب الشرقي داخل سور القصر الملكي بسلطانة .
ومع الأسف فإن الأدوار التاريخية الصعبة التي مرت بها المدينة المنورة لم تبق من هذه القصور غير الأطلال ، أو مجرد أحجار تدل عليها ، وهو الغالب في أكثر الأحيان ، فسبحان مقلب الأحوال .
هامش
( 1 ) ملخص عن السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 1055 - 1058 .