تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الآبار الأثريّة النّبويّة « 1 » المشهورة بالمدينة المنوّرة

بئر أريس ، أو بئر الخاتم ، أو بئر النبي صلى اللّه عليه وسلم :

هذه البئر تنسب إلى رجل من اليهود اسمه « أريس » ، وهو الفلاح بلغة أهل الشام . وفي صحيح مسلم : « عن أبي موسى الأشعري أنه توضأ في بيته ، ثم خرج فقال : لألزمن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ولأكونن معه يومي هذا ، فجاء إلى المسجد ، فسأل عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : خرج وجهه ههنا ، قال : فخرجت على أثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس ، قال : فجلست عند الباب ، وبابها من جريد حتى قضى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حاجته وتوضأ ، فقمت إليه ، فإذا هو قد جلس على بئر أريس ، وتوسط قفّها ، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر . قال : فسلمت عليه ثم انصرفت ، فجلست عند الباب فقلت : لأكونن بوّاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم اليوم ، فجاء أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - فدفع الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال : أبو بكر . فقلت : على رسلك . قال : ثم ذهبت ، فقلت : يا رسول الله ، هذا أبو بكر
هامش
( 1 ) رحم الله المؤلف ، تتبع - باجتهاد منه - الأماكن التي صلى فيها رسول الله ، أو جلس فيها ، أو مر بها ، والآبار التي شرب منها ، وأضافها إلى النبوة ، فقال : المساجد النبوية ، والآبار النبوية . وإبراز مثل هذا من تعظيم ما لم يرد به الشرع المطهر ، وربما اعتقد العامة أن فيه طاعة وقربة إلى الله ، فعظموه ، وهذا وقوع في المحظور .