فملّكوا عليهم النمرود بن كنعان بن حام بن نوح عليه السلام .
وكانت ألسنتهم قد افترقت إلى اثنين وسبعين لسانا بقدرة البارئ جل وعلا ، ومنها اللغة العربية . منهم عمليق وطسم ابنا لود بن سام بن نوح عليه السلام ، فنزلت أبناء عبيل بيثرب التي هي المدينة المنورة .
ويثرب هذه سميت باسم أول من سكنها منهم ، وهو يثرب بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام . وكان يثرب هذا هو أكبر أبناء عبيل ، وولي عهده بعده في عمادة العائلة العبيلية .
ولما كثرت فروع هذه العائلة العبيلية تحول بعضهم إلى الجحفة ، وهي بلدة صغيرة قبل رابغ بقليل ، وكان السبب بتسميتها بالجحفة أن سيلا عظيما نزل على من فيها فأجحفهم جدا ، فسميت الجحفة لأجل ذلك .
وهذه الرواية مصدرها عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما ، وهي أصح الروايات الخمس « 1 » .
2 - ومنهم من يقول : إن أول من سكن المدينة المنورة بعد الطوفان هو يثرب بن قانية بن مهلابيل بن إرم بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام « 2 » .
3 - ومنهم من يقول : إن أول من سكن المدينة المنورة بعد الطوفان قوم
هامش
( 1 ) لقد أورد هذه الرواية الإمام علي بن عبد الله السمهودي في كتابه " خلاصة الوفاء بأخبار دار المصطفى " ، وأسندها إلى الكلبي عن ابن عباس رضي الله عنهما . كما أوردها الحافظ بن كثير في تفسير قوله تعالى :وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[ سورة هود ، الآية : 44 ] . رواها بأكثر من لفظ وطريق .
( 2 ) ياقوت ، معجم البلدان 5 / 430 ، السمهودي ، وفاء الوفاء 1 / 156 .