تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
أما المدينة المنورة فقد عني بها كل العلماء من كل الآفاق ، فسجلت حوادثها طيلة الأحقاب الماضية أحسن تسجيل . فهذه تواريخ المدينة المنورة للعلامة المراغي ، والإمام القشاشي ، والسيد كبريت ، والسيد المرجاني ، والإمام الطبري ، والعلامة المطري ، والإمام السخاوي ، والسيد العباسي ، والسيد السمهودي ، والعلامة ابن النجار ، والمحقق ابن فرحون ، والعلامة ابن شبة ، والسيد ابن زبالة ، والسيد الخطيب ، والحجة الأنصاري ، والمؤرخ الأوحد الزبير بن بكار ، وغيرهم ممن لا يعد ولا يحصى . فهذه المدينة المنورة ، وهذه تواريخها سجلت جميع آثارها ، وآبارها ، ودورها ، ووديانها ، وقصورها ، وحصونها ، وجبالها ، وحرارها ، وآطامها ، وسكانها ، ومساجدها ، ومدارسها ، وشوارعها ، وأزقتها ، وغير ذلك منذ الطوفان حتى يوم الناس هذا .

المدينة المنورة بعد الطوفان :

تضاربت آراء المؤرخين في أول من سكن المدينة المنورة بعد الطوفان ، وانقسموا في ذلك خمسة أقسام : 1 - فمنهم من يقول : إن الناس لما خرجوا من سفينة نوح - عليه السلام - بعد أن استوت على الجودي نزلوا بطرف مدينة بابل العظيمة ، وكان عددهم إذ ذاك ثمانين شخصا بين ذكر وأنثى ، فسموا الموضع الذي نزلوا فيه سوق الثمانين ، وكان ذلك منهم تخليدا لعددهم . هذا الذي هو أول أهل الأرض بعد فناء من كان فيها سابقا بسبب الطوفان الذي لم يبق على وجه المعمورة أي مخلوق من نبات ، أو حيوان ، أو إنسان . وظلوا يتناسلون زمنا طويلا حتى كثروا وكثروا جدّا ،