قريب إلى التربيع ، حيث طوله أربعة وأربعون ذراعا وربع الذراع من الشمال إلى الجنوب ، في عرض ثلاثة وأربعين ذراعا . ويذكر أن جداره قد جدده الشجاعي شاهين الجمالي شيخ الحرم النبوي الشريف عام 893 ه « 1 » ، وهذا المسجد معروف بالعوالي إلى ما بين مسجد الفضيخ ، وبالقرب من مسجد مشربة أم إبراهيم ، والله أعلم .
مسجد بني ساعدة في داخل المدينة المنورة وسقيفتهم :
روى ابن شبة عن العباسي بن سهل أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم صلى في مسجد بني ساعدة في جوف المدينة المنورة « 2 » .
وعن عبد الله بن عياش عن أبيه عن جده : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جلس في السقيفة التي في بني ساعدة ، وسقاه سهل بن سعد في قدح « 3 » .
ولابن زبالة عن سهل بن سعد قال : « جلس رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم في سقيفتنا التي عند المسجد ، ثم استسقاني فخضضت له وطبة فشرب ثم قال : زدني . فخضضت له أخرى فشرب ، ثم قال : كانت الأولى أطيب من الأخرى . فقلت : هما يا رسول الله من شيء واحد » « 4 » . الوطب :
سقاء اللبن ، وهو جلد الجذع فما فوقه . والجلوس في هذه السقيفة مذكور في الصحيح « 5 » .
هامش
( 1 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 825 .
( 2 ) رواه ابن شبة 1 / 64 ، وذكره السمهودي في وفاء الوفاء 3 / 858 .
( 3 ) ذكره السمهودي في وفاء الوفاء 3 / 858 .
( 4 ) الحديث أخرجه مسلم في الأشربة مختصرا 3 / 1593 ، رقم 2011 ، وليس فيه ذكر السقيفة ولا ذكر العدد . وقد رواه ابن شبة 1 / 64 ، وفيه ابن زبالة وهو متهم بالكذب كما في التقريب ، ص 836 .
( 5 ) العباسي ، عمدة الأخبار ، ص 201 ، والسمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 858 ، 859 .